فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21504 من 466147

فإن قلتَ: قتلُ النبِّيينَ لا يكون إلّا بغير الحقِّ، فما فائد"ذلك؟"

قلتُ: فائدتُه التصريحُ بصفةِ فعلهم القبيح، لأنه أبلغُ فِي الشناعة.

فإن قلتَ: لمَ مكَّنَ الكافرين من قتلِ الأنبياءِ؟

قلتُ: كرامةً لهم، وزيادةً فِي منازلهم، كمن يُقْتلُ فِي الجهادِ من المؤمنين.

35 -قوله تعالى: (وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ. .)

فإن قلتَ: لمَ قدَّم النَّصارى على الصَّابئين هنا، وعكَسَ فِي المائدة والحجِّ؟

قلتُ: لأن النصارى مقدَّمون على الصَّابئِين فِي الرتبة، لأنهم أهلُ كتابٍ، فقُدِّموا فِي"البقرة"لكونها أوَّلاً. والصَّابئون مقدَّمون على النَّصارى فِي الزمن، فقُدّموا فِي"الحّجِ"، ورُوعي فِي"المائدة"المعنيان، فقُدّموا فِي اللفظ وأُخِّروا فِي المعنى، إذِ التقديرُ: والصابئون كذلك كما فِي قول الشاعر:

فمنْ يَكُ أمْسَى فِي المدينةِ رَحْلُه

فإنّي وَقَيارٌ بهَا لَغَريبُ

إذِ التقديرُ: فإني لغريبٌ بها وقيارٌ كذلك.

36 -قوله تعالى: (فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) .

فإن قلتَ: كيف أُمروا بذلك مع أنه ليس فِي وسعهم؟

قلتُ: هذا أمرُ إيجادٍ لا أمُر إيجابٍ، كقوله"كنْ فيكونُ".

37 -قوله تعالى: (عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ) .

إن قلتَ:"بَين"تقتضي شيئين فأكثر، فكيف دخلت على"ذلك"وهو مفرد؟

قلتُ:"ذَلِكَ"يُشارُ به إلى المفرد، والمثنَّى، والمجموع، ومنه قولُه تعالى:"قُلْ بفضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمتِهِ فَبِذلك فَلْيفرحوا"

وقولُه:"وإنْ تَصْبروا وَتَتَّقوا فَإِنّ ذَلِكَ من عَزْمِ الأُمورِ"

وقولُه:"زُيِّن للناسِ حبّ الشهوات من النساء والبنين..."ثم قال"ذلك متاعُ الحياةِ الدنيا". فالمعنى: عَوَانٌ بين الفارض والبكر.

38 -قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ. .) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت