{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) }
{والله غَفُورٌ حَلِيمٌ}
الجملة اعتراض مقر لمضمونِ قولِه تعالى (لا يؤاخذكم) الخ.
وفيه إيذانٌ بأن المرادَ بالمؤاخذة المعاقبة لا إيجابُ الكفارة إذ هي التي يتعلق بها المغفرةُ والحِلْمُ دونه
{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ... (229) }
وإيثارُ ما ورد به النظمُ الكريم عليه للإيذان بأن حقَّهما أن يقعا مرة بعد مرة لا دفعة واحدة وإن كان حكمُ الرد ثابتاً حينئذٍ أيضاً.
{وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} أي نزْراً يسيراً فضلاً عن الكثير، وتقديمُ الظرفِ عليه لما مر مرارا، أو الخطاب مع الحكام وإسنادُ الأخذِ والإيتاءِ إليهم لأنهم الآمرون بهما عند المرافعة، وقيل مع الأزواج وما بعده مع الحكام وذلك مما يشوش النظمَ الكريمَ على القراءة المشهورة.
{فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ... (233) }
{فِصَالاً} أي فِطاماً عن الرَّضاع قبل تمام الحولين والتنكيرُ للإيذان بأنه فصال غيرُ معتاد
{عَن تَرَاضٍ} متعلقٌ بمحذوف ينساق إليه الذهنُ أي صادراً عن تراض
{مِنْهُمَا} أي من الوالدين لا من أحدهما فقط لاحتمال إقدامه على ما يضُرُّ بالولد بأن تمَلَّ المرأةُ الإرضاعِ ويبخَلَ الأبُ بإعطاء الأجرة.
{وَتَشَاوُرٍ} في شأن الولد وتفحُّصٍ عن أحواله وإجماعٍ منهما على استحقاقه للفِطام والتشاور من المَشورة وهي استخراجُ الرأي من شُرتُ العسلَ إذا استخرجته، وتنكيرُهما للتفخيم.
{فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} في ذلك لما أن تراضِيَهما إنما يكون بعد استقرار رأيِهما أو اجتهادِهما على أن صلاحَ الولدِ في الفِطام وقلما يتفقان على الخطأ