فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21488 من 466147

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218) }

{والذين هَاجَرُواْ وجاهدوا فِي سَبِيلِ الله} كرَّر الموصولَ مع أن المرادَ بهما واحدٌ لتفخيم شأنِ الهجرةِ والجهاد فكأنهما مستقلانِ في تحقيق الرجاء

{أولئك} المنعوتون بالنُّعوتِ الجليلةِ المذكورة {يرجون} بما لهم من مبادئ الفوزِ {رَّحْمَةِ الله} أي ثوابه أثبت لهم الرجاءَ دون الفوز بالمرجوِّ للإيذان بأنهم عالمون بأن العملَ غيرُ موجبٍ للأجر وإنما هو على طريق التفضُّلِ منه سبحانه لا لأن في فوزهم اشتباهاً.

{وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ... (219) }

وفي تقديم بيانِ إثمِه ووصفُه بالكِبَر وتأخيرِ ذكر منافعِه مع تخصيصهما بالناس من الدِلالة على غلبة الأول ما لا يخفى على ما نطقَ به قولُه تعالى {وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} أي المفاسدُ المترتبةُ على تعاطيهما أعظمُ من الفوائد المترتبة عليه.

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ... (220) }

العلم بمعنى المعرفة المتعدية إلى واحد، و {مِن} لتضمينه معنى التمييز أي يعلم مَنْ يفسد في أمورهم عند المخالطة أو مَنْ يقصِد بمخالطته الخيانةَ والإفساد مميزا له ممن يُصلح فيها أو يقصد الإصلاح فيجازي كلاً منهما بعمله، ففيه وعدٌ ووعيد خلا أن في تقديم المفسد مزيدَ تهديد وتأكيد للوعيد.

{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) }

وتقديمُ الجنة على المغفرة مع أن حق التخلية أن تُقدَّم على التحلية لرعاية مقابلة النار ابتداءً

وإيرادُ التذكر هاهنا للإشعار بأنه واضحٌ لا يحتاج إلى التفكر كما في الأحكام السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت