فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21485 من 466147

ولذلك وُصف الحائزون لها بالصدق نظراً إلى إيمانهم واعتقادِهم، وبالتقوى اعتباراً بمعاشرتهم مع الخلق ومعاملتهم مع الحق، وإليه يشير قوله صلى الله عليه وسلم [["من عمل بهذه الآية فقد استكمل الإيمان"] ].

{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ... (180) }

{إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت} أي حضر أسبابُه وظهرَ أماراتُه أو دنا نفسُه من الحضور، وتقديمُ المفعول لإفادة كمال تمكن الفاعل عند النفس وقت وروده عليها.

{فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ... (181) }

{فَإِنَّمَا إِثْمُهُ} أي إثم الإيصار المُغيِّر أو إثمُ التبديل {عَلَى الذين يُبَدّلُونَهُ} لأنهم خانوا وخالفوا حكمَ الشرعِ ووضعُ الموصولِ في موضع الضميرِ الراجعِ إلى (مَنْ) لتأكيد الإيذان بعِلّية مَا في حيزِ الصِّلةِ الأولى، وإيثار الجمع للإشعار بتعداد المبدّلين أنواعاً، أو كثرتِهم أفراداً، والإيذانِ بشمول الإثمِ لجميع الأفراد.

{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ... (187) }

والرفثُ كنايةٌ عن الجماع لأنه لا يكاد يخلو من رفث وهو الإفصاحُ بما يجب أن يكنَّى عنه وعُدِّي بـ {إلى} لتضمُّنه معنى الإفضاءِ والإنهاء، وإيثارُه هاهنا لاستقباح ما ارتكبوه ولذلك سمِّي خيانةً وقرئ الرُفوث، وتقديمُ الظرف على القائم مَقامَ الفاعلِ لما مرَّ مراراً من التشويق فإنَّ ما حقُّه التقديمُ إذا أُخِّر تبقى النفسُ مترقبة إليه فيتمكن عندها وقتَ ورودِه فضلَ تمكِّنٍ.

{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} استئنافٌ مبينٌ لسبب الإحلالِ وهو صعوبةُ الصبر عنهنّ مع شِدة المخالطة وكَثرةِ الملابَسة بهن وجُعل كلٌّ من الرجل والمرأة لِباساً للآخرَ لاعتناقهما واشتمال كلَ منهما على الآخر بالليل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت