فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21309 من 466147

والثاني: ما قاله الزمخشري: وهو أن يشار به إلى الكُفْرِ، وقَتْلِ الأنبياء، على معنى أن ذلك بسبب عصيانهم، واعتدائهم؛ لأنهم انهمكوا فيها.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) }

«فَإِنْ قِيلَ» : فما الحكمة في قوله تعالى هاهنا: «الصَّابئين» منصوبة، وفي «المائدة» : {والصابئون} [المائدة: 69] مرفوعة. وقال في الحج: {والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا} [الحج: 17] فقدم «الصَّابئين» على «النصارى» في آية، وأخَّر «الصَّائبين» في الأخرى، فهل في ذلك حكمة ظاهرة؟

قال ابن الخَطيب: إن أدركنا تلك الحكم فقد فُزْنَا بالكمال، وإن عجزنا أحلنا القصور على أفهامنا لا على كلام الحكيم.

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) }

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال: «ميثاقكم» ولم يقل: «مواثيقكم» ؟

قال القَفَّال: لوجهين:

أحدهما: أراد به الدلالة على أنّ كلّ واحد منهم قد أخذ ذلك كما قال: {يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} [غافر: 67] أي: كل واحد منهم أخذ عليه ما أخذ على غيره، فلا جرم كان كله ميثاقاً واحداً.

والثاني: أنه لو قال: مواثيقكم لأبهم أن يكون هُنَاك مواثيق أخذت عليم لا ميقاق واحد.

{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) }

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كانوا قد نهوا عن الاصْطِيَاد يوم السَّبت، فما الحكمة في أن أكثر الحيتان يوم السَّبت دون سائر الأيام؟

فالجواب: أما على مذهب أهل السُّنة فإرادة الإضلال جائزة من لله تعالى.

وأما على مذهب المعتزلة، فالتشديد في التكاليف حسن لغرض ازياد الثواب.

و «قِردَةً خَاسِئِيْنَ» يجوز فيه أربعة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت