فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21307 من 466147

وأجاب: بأن معناه أنهم قتلوهم بغير الحَقّ عندهم؛ لأنهم لم يقتلوا والا أفسدوا في الأرض حتى يقتلوا، فلو سئلوا وأنصفوا من أنفسهم لم يذكروا وجهاً يستحقّون به القتل عندهم.

وقيل: إنما خرج وصفهم بذلك مخرج الصّفة لقتلهم بأنه ظلم في حقهم لا حقٌ، وهو أبلغ في الشناعة والتعظيم لذنوبهم.

وقيل: هذا التكرير للتأكيد، كقوله تعالى: {وَمَن يَدْعُ مَعَ الله إِلَهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} [المؤمنون: 117] ، ويستحيل أن يكون لمدعي الإله الثاني بُرْهَان.

وقيل: إن الله تعالى [لو ذمّهم على مجرد القتل قالوا: أليس أنّ الله يقتلهم، فكأنه تعالى قال: القَتْلُ الصادر من الله تعالى] قَتْلٌ بحقِّ، ومن غير الله قَتْلٌ بغير حق.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاز أن يخلّي بين الكافرين [وقتل] الأنبياء؟

قيل: ذلك كرامة لهم، وزيادة في منازلهم كمن يقتل في سبيل الله من المؤمنين، وليس ذلك بِخُذْلان لهم.

قال ابن عباس والحسن رَضِيَ اللهُ عَنْهم: لم يقتل قَطّ نبي من الأنبياء إلا من لم يؤمر بقتال، وكل من أمر بقتال نصر.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفرق بين ذكره «الحَقّ» هاهنا معرفاً، وبين ذكره في «آل عمران» منكراً في قوله {وَيَقْتُلُونَ الأنبيآء بِغَيْرِ حَقٍّ} [آل عمران: 112] ؟

والجواب: أن الحَقّ المعلوم الذي يوجب القتل فيما بين الناس هو قوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «لا يَحِلّ دَمُ امرئٍ مسلم إلا بإحْدَى ثَلاَثٍ، كُفْر بعد [إيمان] ، وزِنّى بعد [إحْصَان] ، وقَتْل نفس بغير حق» .

فالمعرّف إشارة إلى هذا، والمنكّر المراد به تأكيد العموم، أي: لم يكن هناك حقّ ألبتّة لا لهذا الذي يعرفه المسلمون ولا غيره.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في جمعه «الأنبياء» هنا جمع سَلاَمة، وفي «آل عمران» جمع تكسير؟

فالجواب: ذلك لموافقة ما بعده من جمعي السَّلامة، وهو «النَّبِيِّين» «الصَّابِئِين» بخلاف الأنبياء.

فصل في أوجه ورود لفظ (الحق)

وقد ورد «الحَقّ» على أحد عشر وجهاً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت