فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21180 من 466147

شبه مركب حال المنافقين من اعتصامهم بكلمة الإيمان في الدنيا واستضرارهم بالنفاق في الأخرى، بمركب حال موقد النار في انتفاعه بها حال إيقاده واستضراره بذهاب نورها حين طفئت.

{ذهب الله بنورهم}

ولم يقل: بضوئهم، لأن الضوء أخص، إذ هو فرط الاستنارة، ويدل عليه قوله تعالى: {هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نورًا} ، والكلام في قوة الثاني، إذ إذهاب الشيء كنفيه، ونفي الأعم أبلغ، لاستلزامه نفس الأخص، ولو قال: (بضوئهم) ، لأفاد ذهاب خصوصية الضوء بقاء النور، وكذا قوله: {ذهب الله بنورهم} ، ولم يقل (أذهب الله نورهم) ؛ لأن الذهاب بالشيء ، أخص من إذهابه، إذ فيه معنى المصاحبة والاحتجار بالمذهوب به، وليس ذلك في الإذهاب، وهذا العموم والخصوص في ماهية الفعل

{فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار}

أي: فاتركوا العناد، وآمنوا. فاحذروا سخطي، أي: فأطيعوني، فعدل إلى مرادف الطاعة؛ وهو حذر السخط. ومنه قول بعضهم:

وَدِدْت وما تغني الودادةُ أنني ... بما في ضمير الحاجِبِيِة عالمُ

فإن كان خيرا سرني وعلمتُه ... وإن كان شرًا لم تلمْني اللوائم

أي: وإن كان شرا هجرتها، فلم يصرح به بل ذكر دليله ومرادفه عدم توجه اللوم.

ومنه قول الأعرابية في حديث أم زرع تصف زوجها بالكرم:"له إبل قليلات المسارح، كثيرات المبارك، إذا سمعن صوت المزهر أيقَن أنهن هوالك". فذكرت ما يرادف الكرم، والله أعلم.

{وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ}

فقوله: {وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وفائدته: تأكيد الإخبار بعلمه تعالى، وأنه لا يخفى عليه من أمرهم شيء ، وأن تدارؤهم لم ينفعهم، ونظم الكلام: (فادّارَأتم فيها فقُلنا اضرِبوه) .

{فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت