فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21153 من 466147

(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ(36)

واختلف في أنه تمثل لهما فقاولهما بذلك، أو ألقاه إليهما على طريق الوسوسة، وأنه كيف توصل إلى إزلالهما بعد ما قيل له: (فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) .

فقيل: إنه منع من الدخول على جهة التكرمة كما كان يدخل مع الملائكة، ولم يمنع أن يدخل للوسوسة ابتلاء لآدم وحواء.

وقيل: قام عند الباب فناداهما.

وقيل: تمثل بصورة دابة فدخل ولم تعرفه الخزنة.

وقيل: دخل في فم الحية حتى دخلت به.

وقيل: أرسل بعض أتباعه فأزلهما [[1] ]، والعلم عند الله سبحانه وتعالى.

(وَقُلْنَا اهْبِطُوا) خطاب لآدم عليه الصلاة والسلام وحواء لقوله سبحانه وتعالى: (قَالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعًا) .

وجمع الضمير لأنهما أصلا الجنس فكأنهما الإنس كلهم.

أو هما وإبليس أخرج منها ثانيا بعد ما كان يدخلها للوسوسة، أو دخلها مسارقة [[2] ] أو من السماء.

(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(37)

واكتفي بذكر آدم لأن حواء كانت تبعًا له في الحكم ولذلك طوي ذكر النساء في أكثر القرآن والسنن.

(إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وأصل التوبة: الرجوع، فإذا وصف بها العبد كان رجوعًا عن المعصية، وإذا وصف بها الباري تعالى أريد بها الرجوع عن العقوبة إلى المغفرة.

(الرَّحِيمُ) المبالغ في الرحمة، وفي الجمع بين الوصفين، وعد للتائب بالإحسان مع العفو.

(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت