فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20929 من 466147

فيه سؤالان: الأول: كيف نجعل الإبراء خيرًا من التأخير، والتأخير واجب والإبراء مندوب إليه، والمندوب لا يرجح على الواجب. الثاني: أنه قال:"وأن تصدقوا"ولم يقل: وأن تبرئوا.

والجواب عن الأول: أن هذا المندوب قد حصل مصلحة ذلك الواجب وزيادة، بخلاف غيره من المندوبات مع الواجبات. وعن الثاني: أنه ذكر ذلك بلفظ الصدقة ليفيد أن ذلك عنده بمنزلة الصدقات يثيب عليه كما يثيب عليها ترغيبًا فيه.

قوله عز وجل: {فتذكر إحداهما الأخرى} بعد قوله: {أن تضل إحداهما} ... (2: 282) .

لم عدل عن الظاهر إلى المضمر؟

الجواب: أن هذا ليس من باب إقامة الظاهر مقام المضمر، لأن المضمر ضمير المفعول و"إحداهما"فاعل هاهنا، وإنما"أخرى"هي التي أقيمت مقام المضمر، لأنه لو نطق بالضمير لكان ضمير مفعول تقدم على الفاعل، والقاعدة أن المفعول لا يتقدم على الفاعل إلا إذا كان مهتمًا به أكثر من الفاعل. لكن المفعول هاهنا - هي الناسية - أكثر [فيلزم الاهتمام بالناسية أكثر] من الذاكرة. وهو خلاف القواعد

لأن الأمر يقتضي العكس، فأتى بالظاهر لنفي هذا المحذور.

قوله عز وجل: {ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} (2: 283) .

الأصل: في الإثم، أن يضاف للعضو الذي صدر عنه حقيقة - ثم على سائر الجسد حكما. فإذا زنى الإنسان، يقال: أثم فرجه. وإن شتم: أثم لسانه. فينبغي في الشهادة أن يأثم لسانه، لأنه الممتنع من الأداء، فقوله:"قلبه"مشكل.

الجواب: لما كان الأصل في المنع من الأداء، إنما يكون لرغبة أو رهبة وهما في القلب، فالقلب المانع في

الحقيقة، فإضافة الذنب إليه أولى.

"النصر"إن استعمل بـ"على"كان بمعنى الغلبة، نحو: {فانصرنا على القوم الكافرين} (2: 286) . وإن استعمل بـ"من"كان بمعنى المنع، نحو: {ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا} . انتهى انتهى {فوائد في مشكل القرآن، للعز بن عبد السلام. ص/ 58 - 104} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت