فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20847 من 466147

وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضْرِسٍ الطَّائِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ بِالْمُزْدَلِفَةِ (مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَوَقَفَ مَعَنَا هَذَا الْمَوْقِفَ وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْل ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ) .

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ...(219)

«فَإِنْ قِيلَ» : لَيْسَ فِي قَوْله تعالى فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ دَلَالَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْقَلِيلِ مِنْهَا لِأَنَّ مُرَادَ الْآيَةِ مَا يَلْحَقُ مِنْ الْمَأْثَمِ بِالسُّكْرِ وَتَرْكِ الصلاة والمواثبة وَالْقِتَال فَإِذَا حَصَلَ الْمَأْثَمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ فَقَدْ وَفَّيْنَا ظَاهِرَ الْآيَةِ مُقْتَضَاهَا مِنْ التَّحْرِيمِ وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى تَحْرِيمِ الْقَلِيلِ مِنْهَا؟

قِيلَ لَهُ مَعْلُومٌ أَنَّ فِي مَضْمُونِ قَوْلِهِ (فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ) ضَمِيرُ شُرْبِهَا لِأَنَّ جِسْمَ الْخَمْرِ هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا مَأْثَمَ فِيهَا وَإِنَّمَا الْمَأْثَمُ مُسْتَحَقٌّ بِأَفْعَالِنَا فِيهَا فَإِذَا كَانَ الشُّرْبُ مُضْمَرًا كَانَ تَقْدِيرُهُ فِي شُرْبِهَا وَفِعْلِ الْمَيْسِرِ إثْمٌ كَبِيرٌ فَيَتَنَاوَلُ ذَلِكَ شُرْبَ الْقَلِيلِ مِنْهَا وَالْكَثِيرِ كما لو حَرَّمْتُ الْخَمْرَ لَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ شُرْبُهَا وَالِانْتِفَاعُ بِهَا فَيَقْتَضِي ذَلِكَ تَحْرِيمَ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا.

(وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ...(228)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت