فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20751 من 466147

قال: إنّ الله عزّ وجلّ قال: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) وإذا ذكرت الله تعالى ذكرني.

(أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ...(157)

(عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ) قال ابن عبّاس: مغفرة مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ونعمة.

ابن كيسان: الصلوات هاهنا الثناء والرّحمة والتزكية وإنّما ذكر الصلاة والرحمة ومعناهما

واحد لاختلاف اللفظين كقول الحطيئة:

ألا حبّذا هند وأرض بها هند ... وهند أتى من دونها النأي والبعد

وجمع الصلوات لأنّه عنى بها إنّها رحمة بعد رحمة.

(أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ(159)

مجاهد: (اللَّاعِنُونَ) البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا أسنت السنّة وأمسك المطر قالت: هذا بشؤم ذنوب بني آدم.

عكرمة: دوابّ الأرض وهوامّها حتّى الخنافس والعقارب يقولون منعنا القطر بذنوب بني آدم وإنّما قال لهذه الأشياء اللَّاعِنُونَ ولم يقل اللاعنات لأن من شأن العرب إذا وصفت شيئا من الجمادات والبهائم. وغيرها سوى النّاس بما هو صفة للنّاس من فعل أو قول لن يخرجوه على مذهب بني آدم وجمعهم كقوله (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) ولم يقل ساجدات، وقوله للأصنام (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْأَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ) ، وقوله (يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ) ، وقوله (وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا) .

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186)

فإن قيل ما وجه قوله: (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ) وقوله (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وقد يدعي كثيرا فلا يستجيب؟

قلنا: اختلف العلماء في وجه الآيتين وتأويلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت