فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20731 من 466147

وقال ابن إسحاق:"المرأة تنال من اللذة مثل ما ينال الرجل، وله الفضل بنفقته وقيامه، وما ساق من الصداق فهي الدرجة".

(فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ...(229)

أي لا جناح عليها فيما أعطت إذا كان النشوز من قبلها. ولا جناح عليه فيما أخذ إذا كان الضرر من قبلها.

وقيل: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} : هو مخاطبة للزوج وحده فيما أخذ منها ليتركها، وهذا كما قال: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ} [الرحمن: 22] ، وإنما يخرج من الملح لا من العذب. وكما قال: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا} [الكهف: 61] ، وإنما الناسي صاحب موسى.

وتقول:"عندي دابتان أركبهما وأسقي عليهما"، وإنما تركب إحداهما.

وقوله: {فِيمَا افتدت بِهِ} .

قيل: من صداقها الذي كان أعطاها، لقوله: {مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} والذي أعطاها هو الصداق فرجع آخر الآية على أولها وكان ذلك أبين وأليق بالكلام. قال ذلك الأوزاعي.

(وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ...(233)

ومعنى الآية أن لفظها لفظ الخبر، ومعناها الإلزام، كما تقول:"حَسْبُكَ دِرْهَمٌ". فلفظه لفظ خبر، ومعناه الأمر، فكذلك: {والوالدات يُرْضِعْنَ} هو على الإلزام ولفظه لفظ الخبر.

وقوله: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} .

أَكّدَ"بكاملين"لجواز أن يكون"حولان"معناه حولٌ وبعضُ آخر، لأن العرب تقول:"أَقَامَ فُلاَنٌ شَهْرَيْنِ"، وإن كان أقام شهراً أو بعض آخر. وهذا كما قال: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] . والمتعجل إنما يتعجل في [يوم ونصف] ، وكذلك اليوم الثالث.

والعرب تقول:"لم أرك مذ يومان"، تقوله في اليوم الثاني، وهو لم يتم يومان.

(مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ...(245)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت