فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20717 من 466147

قيل: إِنّ إِبراهيم صلى الله عليه وسلم سأل الله أن يحرم مكة فحرمها، واحتج من قال ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدُ اللهِ وَخَلِيلُهُ وإني عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وإِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا".

وقال قائلون:"لَمْ تُحَرَّم بسؤال إبراهيم صلى الله عليه وسلم، بل كانت حراماً، [واحتجوا بقول النبي عليه السلام] يوم افتتح مكة:"هَذِهِ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ: لَمْ تَحِلّ لأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي، وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي. . أُحِلَّتْ لِي سَاعَةَ مِنْ نَهَارٍ"واحتجوا بقول إبراهيم صلى الله عليه وسلم {رَّبَّنَآ إني أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المحرم} [إبراهيم: 37] ."

وكان الطبري يجمع بين الخبرين، ويقول:"إن الله عز وجل حرّم مكة وقضى ذلك، ولم يتعبد الخلق بذلك حتى سأله إبراهيم أن يتعبد الخلق بذلك فأجابه. فإبراهيم كان سبب تعبد الخلق بتحريمها والتعبد بذلك، والله تعالى قد حرّمها يوم خلق السماوات والأرض".

وقوله: {عِندَ بَيْتِكَ المحرم} [إبراهيم: 37] معناه الذي حرمته عندك، ولم تتعبد الخلق به.

(وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(128)

التوبة الرجوع من مكروه إلى محبوب، فتوبة العبد إلى ربه رجوعه مما هو عليه من المكروه بالندم عليه والإقلاع عنه والعزم على ترك العود فيه.

وتوبة الرب سبحانه على عبده عوده عليه بالعفو عنه عن جرمه وذنبه.

فإن قيل: وهل كانت لهما ذنوب فاحتاجا إلى مسألة ربهما التوبة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت