(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ(8)
«فإن قلت» : كيف يجعلون بعض أولئك والمنافقون غير المختوم على قلوبهم؟
قلت: الكفر جمع الفريقين معًا وصيرهم جنسًا واحدًا. وكون المنافقين نوعا من نوعي هذا
الجنس - مغايرًا للنوع الآخر بزيادة زادوها على الكفر الجامع بينهما من الخديعة والاستهزاء - لا يخرجهم من أن يكونوا بعضا من الجنس فإن الأجناس إنما تنوّعت لمغايرات وقعت بين بعضها وبعض. وتلك المغايرات إنما تأتى بالنوعية ولا تأبى الدخول تحت الجنسية.