يكاد يسمع غيره ، وإذا كان فعله: ربا يربو إذا ارتفع ؛ فالرابية ؛ والرّبوة ، إنّما هو لارتفاع أجزائها عن صفحة «1» المكان التي هي بها «2» .
ومنه الرّبا ، وهو على ضربين:
أحدهما متوعّد عليه محرّم بقوله [عز اسمه] «3» : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا [البقرة/ 278] وذلك أن يأخذ المكيل أو الموزون اللّذين هما من «4» جنس واحد بأكثر من مثله فِي بيع أو غيره .
والآخر: مكروه غير محرم ، فالمكروه أن تهدي شيئاً أو تهبه ، فتستثيب «5» أكثر منه ، فمن ذلك قوله تعالى «6» : وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ [الروم/ 39] كأنّ المعنى: لا يربو لكم عند الله ، أي: لا يكون فِي باب إيجابه للثواب لكم ما يكون من إيجابه إذا أخلصتم لله ، وأردتم التقرّب إليه ، ألّا تراه قال: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ، فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم/ 39] .
فأمّا ما فِي قوله: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً ، فيحتمل تقديرين: يجوز أن يكون للجزاء ، ويجوز أن يكون صلة ، فإن قدّرتها جزاء ، كانت فِي موضع نصب بآتيتم ، وقوله: فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
(1) فِي (ط) : صحيفة .
(2) فِي (ط) : «به» .
(3) سقطت من (ط) .
(4) سقطت «من» من (ط) .
(5) فِي (ط) : «يهدي شيئا أو يهبه فيستثيب» بالياء فِي المواضع الثلاثة .
(6) سقطت من (ط) .