فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18660 من 466147

التنادي الذي عليه الكثرة والجمهور ، فإنه يدل عليه قوله: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [القمر/ 6] وقوله «1» : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الإسراء/ 71] ويَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ [الإسراء/ 52] . فالتنادي أشبه بهذه الآي . ألا ترى أن الدعاء والنداء يتقاربان به «2» ، إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا [مريم/ 3] فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ [آل عمران/ 39] وقال: فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ [القمر/ 10] فقد استعمل كلّ واحد من النداء والدعاء فِي موضع الآخر ، وليس التنادّ والفرار كذلك .

وأما قوله: (كلمات) فالكلمات: جمع كلمة ، والكلمة:

اسم الجنس ، لوقوعها «3» على الكثير من ذلك والقليل ، قالوا:

قال امرؤ القيس فِي كلمته ، يعنون قصيدته ، وقال قسّ فِي كلمته ، يعنون خطبته . وقال ابن الأعرابي: يقال: لفلان كلمة شاعرة ، أي: قصيدة . وقد قيل لكل واحد من الكلم الثلاث:

كلمة ، فالكلمة كأنها اسم الجنس ، لتناولها الكثير والقليل «4» .

كما أن الليل لما كان كذلك وقع على الكثير منه أو القليل «5» ، فالكثير نحو قوله: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً [النبأ/ 10] وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [القصص/ 73] ومن ثمّ جعله سيبويه فِي جواب كم ، إذا قيل: سير عليه الليل والنهار .

وأما «6» وقوعه على القليل وما هو دون ليلة فنحو قوله:

(1) كذا فِي (ط) ، وسقطت من (م) .

(2) فِي (ط) : وفي التنزيل .

(3) فِي (ط) : لوقوعه .

(4) فِي (ط) : القليل والكثير .

(5) فِي (ط) القليل منه والكثير .

(6) فِي (ط) : فأما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت