فإذا كان الاسم مؤنثا على فعلى أو فعلى أو فعلى مثل (ذكرى) «1» وضِيزى [النجم/ 22] وأنثى «2» وشتّى «3» وما أشبه ذلك فهو بين الفتح والكسر ، وإذا كانت راء بعدها همزة وبعد الهمزة ياء كسر الهمزة وفتح الراء مثل رَأى كَوْكَباً [الأنعام/ 76] ورَأى أَيْدِيَهُمْ [هود/ 70] وإذا «4» جاءت راء بعدها ياء كسر الراء مثل قوله: هل ترى ، ويرى والنصارى وأرى . فإذا سقطت الياء فِي الوصل لساكن لقيها لم يمل الراء كقوله تعالى «5» : حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة/ 55] والنَّصارى الْمَسِيحُ [التوبة/ 30] وتَرَى الَّذِينَ [الزمر/ 60] ، لأنّ الإمالة إنّما كانت من أجل الياء فلما زالت الياء زالت الإمالة .
وروى عبد الوارث «6» وعباس بن الفضل «7» عن أبي
(1) ذكرى (انظر مثلا سورة الأنعام آية 68) .
(2) أنثى: انظر مثلا سورة النحل آية 58 ، 97 .
(3) شتى: انظر مثلا سورة طه آية 3 .
(4) فِي (ط) : فإذا .
(5) فِي (ط) : كقوله بدون تعالى .
(6) هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان أبو عبيدة التنوري العنبري مولاهم البصري إمام حافظ مقرئ ثقة ، ولد سنة اثنتين ومائة ، وعرض القرآن على أبي عمرو . روى القراءة عنه ابنه عبد الصمد ، وبشر بن هلال . وكان ثقة حجة موصوفا بالعبادة والدين والفصاحة والبلاغة ، ولكنه اتهم بالقدر .
قال عنه أبو عمر الجرمي: ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث إلا حماد بن سلمة . مات سنة ثمانين ومائة بالبصرة ، وله ثمان وسبعون سنة .
(طبقات القراء: 1/ 478) .
(7) العباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن الفضل بن حنظلة أبو الفضل الواقفي الأنصاري البصري ، قاضي الموصل ، أستاذ حاذق ثقة جليل المنزلة فِي العلم والدين والورع . كان من أكابر أصحاب أبي عمرو في