فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18579 من 466147

وقال: قال: يعني أبا الحسن: وليس هذا من كلام من خفف من العرب إنّما يقولون: يستهزيون - فخطأ فِي النقل ، أتراه يلزم الخليل وسيبويه أن يقولوا هذا فِي المتصل ، وقد رآهم قالوا ذلك فِي المنفصل نحو: من عند أختك ؟ ويسمعهم يقولون: إنّه قول العرب ، فيلزمهم قولهم ؟ وما يقولون: إنّه قول العرب! هذا ما لا يظن .

وأبو الحسن قد فصل بين المتصل والمنفصل فِي أكموك وغلام يخوانك فقلب المتصل واوا ، والمنفصل ياء . هذا الذي حكاه عنه غلط فِي النقل ، وإنّما هو دخل عليه أن يقول: هذا قارو بالواو ، كما حكيناه عنه ، وكذلك رواه أبو عبد الله اليزيديّ «1» عنه فِي كتابه فِي «المعاني» ، ثم ما حكاه عن أبي الحسن من قولهم: إنّما يقولون يستهزيون على ماذا تحمله: على التحقيق أم على جعلها بين بين ؟ [فإن حمله] «2» على التحقيق لم يجز ، لأنّ الكلام ليس فيه ، إنّما الكلام على التخفيف [فإن حملته] على جعلها بين بين قد أثبتّ إذا ما أنكره وما لم يقله أحد من أهل التخفيف عنه ، هذا خطأ عليه فاحش فِي النقل .

وأمّا ما ذكره محمد بن يزيد فِي هذه المسألة فِي كتابه المترجم بالشرح من قوله: والأخفش لا يقول إلا كما يقول النحويون: هذا عبد يبلك ، ولكن يخالف فِي يستهزءون ، فهذا

(1) هو محمد بن العباس بن محمد اليزيدي البغدادي ، روى القراءة عنه ابن مجاهد وغيره (طبقات القراء: 2/ 158) .

(2) ما بين المعقوفتين منقول عن [ط] ، والعبارة فِي (م) مضطربة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت