ذلك ظهور الياء فيه ، والعين أعلت بالحذف كما أعلت بالقلب .
والقياس فِي جمع قيل أقوال ، مثل ميت وأموات .
و
روي فِي الحديث: «إلى الأقيال العباهلة» «1» ،
والقياس الأقوال إذا كان جمع فيعل من القول .
ويجوز أن يكون الأقيال جمع قيّل الذي هو فيعل ، من قولهم: تقيّل أباه إذا أشبهه ، كأنّ كلّ ملك يشبه الآخر فِي ملكه ، كما قيل له تبّع لمّا كان يتبع من قبله .
وقال أبو زيد: اقتل عليّ كذا ، أي احتكم ، وأنشد:
فلو أن ميتا يفتدى لفديته ... بما اقتال من حكم عليّ طبيب
«2» وقد اتسعوا فِي القول فاستعملوه فِي غير اللفظ . قال العجاج يصف ثورا:
فكرّ ثم قال فِي التفكير ... إن الحياة اليوم فِي الكرور
(1) من كتاب سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لوائل بن حجر وقومه .
والعباهلة: الذين أقروا على ملكهم ولم يصرفوا عنه . انظر النهاية لابن الأثير واللسان: (عبهل) . والبيان والتبين 2/ 27 ت هارون والشفا 49 .
(2) لكعب بن سعد الغنوي فِي النوادر/ 244 وروايته: «و لو» مكان «فلو» .
وبقية البيت مطابقة لما هنا . ورواية المنصف: 3/ 92 واللسان والصحاح «قول» والأصمعيات/ 97:
ومنزلة فِي دار صدق وغبطة ... وما اقتال من حكم علي طبيب
واقتال عليه: تحكم . وانظر شأن الدعاء ص 151 (ط . دار المأمون للتراث) .
(3) سبق فِي ص 331 .