ينشرح الصدر ؟ «1» قال: «2» نعم ، يدخل القلب النور . فقال ابن مسعود: وهل لذلك علامة ؟ قال: نعم . التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل الموت» «3»
فقول «4» رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لابن مسعود: يدخله النور كما فِي الآية من قوله تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [الزمر/ 22] .
وقد روي عن سعيد بن جبير «5» عن ابن عباس «6» فِي قوله تعالى: «7» اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ [النور/ 35] قال: مثل نوره الذي أعطاه المؤمن كمشكاة ، والمشكاة كوّة فيها مصباح . وقوله: نُورٌ عَلى نُورٍ [النور/ 35]
(1) فِي (ط) : هل تنشرح الصدور ؟
(2) فِي (ط) : فقال .
(3) خرجه فِي المشكاة برقم 5228 وقال: رواه البيهقي فِي شعب الإيمان وضعف الشيخ الألباني إسناده ، وخرّجه ابن كثير فِي التفسير 2/ 328 من طرق مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضا .
(4) فِي (ط) : فقال .
(5) هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم ، أبو محمد ، ويقال:
أبو عبد اللّه ، الكوفي التابعي الجليل . عرض على عبد اللّه بن عباس ، وعرض عليه أبو عمرو بن العلاء . قال إسماعيل بن عبد الملك: كان سعيد بن جبير يؤمّنا فِي شهر رمضان فيقرأ ليلة بقراءة عبد اللّه ، يعني ابن مسعود ، وليلة بقراءة زيد بن ثابت . قتله الحجاج بواسط سنة 95 ، عن تسع وخمسين سنة (انظر طبقات القراء: 1/ 305) .
(6) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ، بحر التفسير ، وحبر الأمة . عرض القرآن كله على أبي بن كعب وزيد بن ثابت ، وعرض عليه القرآن سعيد بن جبير ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، و
دعا له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) :
اللهم علمه التأويل ، وفقهه فِي الدين
توفي فِي الطائف وقد كف بصره سنة 68 ه (انظر طبقات القراء: 1/ 425) .
(7) فِي (ط) : قول اللّه عز وجل .