فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18414 من 466147

المبتدأ بارتفاع الفاعل ، وزعموا أنّه ارتفع لمشابهة الفاعل .

فإن قلت: إنّ الثاني تابع للأول فليس يجوز أن يكون الثاني بدلا من الأول ، لأنّ الأول مراد ، كما أن الثاني كذلك ، ومن ثمّ لم يجز أن يكون الثاني صفة للأول . والصفة أبعد أن تجوز ، لأنّك لا تصف الحلو بأنه حامض ، وإنما تخبر عن الأول أنه قد جمع الطعمين ، ولا مدخل هاهنا «1» لشيء من باقي التوابع . فإذا بعد هذان ولم يخل منهما ثبت إشكال المسألة .

ولا يستقيم أن يجعل (حامض) خبر مبتدأ محذوف وأنت تريد هذا المعنى ؛ لأن الكلام يصير جملتين وإنّما يراد فِي المخبر عنه أنّه قد جمع الطعمين فِي جملة واحدة «2» ، كأنّك قلت: مزّ .

فإن قلت: أجعل الاسمين موضعهما رفع «3» ، لوقوعهما موقع اسم مفرد يرتفع بأنّه خبر مبتدأ ، كما يجعل موضع الجملة رفعا إذا وقع موقع الخبر فإنّ فِي ذلك بعدا «4» لأنّ هذا وإن كان مشبها للجملة فِي أنّهما اسمان فليس بها «5» ، ألا ترى أنّك إذا سميت رجلا: عاقلة لبيبة ، أعملت فيه العوامل ، ولم تجعله بمنزلة أن تسمّيه بزيد منطلق وأنت تريد الجملة . فممّا نقول فِي ذلك أن هذين الاسمين لا يمتنع أن يقعا جميعا خبرا لمبتدإ .

وإذا جاز أن يقع خبر المبتدأ جملة ولم يمتنع ذلك - وإن كان الفاعل يمتنع أن يكون جملة - كان هذا أيضا جائزا أن يكون فِي موضع

(1) فِي (ط) : ولا مدخل هنا .

(2) فِي (ط) : وهو جملة واحدة .

(3) فِي (ط) : موضعهما رفعا . وهو صحيح .

(4) كذا فِي (م) وفي (ط) : «فإن ذلك أبعد» .

(5) كذا فِي (ط) : وفي (م) بهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت