2 -فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (سورة الحديد آية 11) بتخفيف العين، وألف قبلها مع رفع الفاء، على الاستئناف، أي فهو يضاعفه.
وقرأ «ابن كثير، وأبو جعفر» «فيضعّفه» بتشديد العين، وحذف الألف مع رفع الفاء، على الاستئناف أيضا.
وقرأ «ابن عامر، ويعقوب» «فيضعّفه» بتشديد العين، وحذف الألف مع نصب الفاء، على أن الفعل منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، لوقوعها بعد الاستفهام.
وقرأ «عاصم» «فيضاعفه» بتخفيف العين، وألف قبلها مع نصب الفاء بأن مضمرة.
وجه التشديد في العين أنه مضارع «ضعّف» مضعف العين، ووجه التخفيف أنه مضارع «ضاعف» .
ثم أمر الناظم رحمه الله تعالى بتثقيل العين، وحذف الألف التي بعد الضاد في الأفعال المشتقة من «المضاعفة» حيثما وقعت في القرآن لكل من: «ابن كثير، وابن عامر، وأبي جعفر، ويعقوب» على أنه مشتق من «ضعّف» مشدّد العين، للدلالة على التكثير. وبتخفيف العين، وإثبات الألف بعد الضاد لباقي القراء، على أنه مشتقّ من «ضاعف» .
وقد وقعت الأفعال المشتقة من المضاعفة فيما يأتي:
1 -فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً (سورة البقرة آية 245) .
2 -وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ (سورة البقرة آية 261) .
3 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً (سورة آل عمران آية 130) .
4 -وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها (سورة النساء آية 40) .
5 -فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (سورة الحديد آية 11) .
6 -إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ (سورة التغابن آية 17) .
7 -يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ (سورة هود آية 20) .
قال ابن الجزري:
.... ويبصط سينه فتى حوى
لي غث وخلف عن قوى زن من يصر ... كبسطة الخلق وخلف العلم زر
المعنى: قرأ «دوري أبي عمرو، وهشام، وخلف عن حمزة، ورويس، وخلف العاشر» «يبسط، الخلق بسطة» بالسين قولا واحدا، وذلك على الأصل، وهما في قوله تعالى:
1 -وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (سورة البقرة آية 245) .
2 -وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً (سورة الأعراف آية 69) .