وقال «الزبيدي» : «الطهر» بضم الطاء: نقيض النجاسة كالطهارة بالفتح، والطهر أيضا: نقيض الحيض، والمرأة طاهرة من الحيض، وطاهرة من النجاسة» اهـ-.
قال ابن الجزري:
ضمّ يخافا فز ثوى ...
المعنى: قرأ المرموز له بالفاء من «فز» ومدلول «ثوى» وهم: «حمزة، وأبو جعفر، ويعقوب» «يخافا» من قوله تعالى: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ (سورة البقرة آية 229) بضمّ الياء على البناء للمفعول، فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين، و «ألّا يقيما حدود الله» بدل اشتمال من ضمير الزوجين، والتقدير: إلّا أن يخافا عدم إقامتهما حدود الله.
وقرأ الباقون «يخافا» بفتح الياء، على البناء للفاعل، وإسناد الفعل إلى ضمير الزوجين المفهوم من السياق، و «ألّا يقيما حدود الله» مفعول به.
قال ابن الجزري:
.تضار حق ... رفع وسكّن خفّف الخلف ثدق
مع لا يضار ...
المعنى: قرأ المرموز لهم ب «حق» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «لا تضارّ» من قوله تعالى: لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها (سورة البقرة آية 233) برفع
الراء مشدّدة، على أنه فعل مضارع من «ضارّ» مشدد الراء مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، ولا نافية ومعناها النهي للمشاكلة.
ثم أمر للمرموز له بالثاء من «ثدق» وهو أبو جعفر بالقراءة بسكون الراء مخففة بخلف عنه، على أنه مضارع من «ضار يضير» و «لا» ناهية والفعل مجزوم بها.
فتعين للباقين من القراء العشرة القراءة ب «لا تضارّ» بفتح الراء مشددة، وهو الوجه الثاني «لأبي جعفر» ، على أنه فعل مضارع من «ضارّ» مشدد الراء، ولا ناهية، والفعل مجزوم بها، ثم تحركت الراء الأخيرة بالفتح تخلصا من التقاء الساكنين على غير قياس، لأن الأصل في التخلص من الساكنين أن يكون للحرف الأول، وكانت فتحة لخفتها.