والضمان هو أثر من الآثار الشرعية التي يرتبها الشرع على ا لتصرفات الشرعية بوجه عام.
ويختلف نوع الضمان الذي يترتب عليها بحسب ما يكون التصرف فعليًا فيسمى عندئذ بضمان
الفعل، أو يكون قوليًا فيسمى عندئذ بضمان العقد.
وضمان العقد هو مصطلح فقهي محض ورد في كتب الفقه الإسلامي بمذاهبه المختلفة.
وقد وجدت من المفيد التعريف ب المدلول الاصطلاحي في الفقه الإسلامي لهذا المصطلح
ولاسيما أن بعض الشراح قد نظر إليه على أنه النظام الشرعي المقابل لنظام المسؤولية
(العقدية في فقه التقنينات المدنية الحديثة. (2
وربما تبدو أهمية البحث في فكرة ضمان العقد نظرية بحتة، فهي تصقل الفكر الحقوقي من
خلال تع ? رف الصناعة الفقهية الرائعة التي قدمها الفقه الإسلامي بمذاهبه المختلفة لهذا الفكر
مجلة جامعة دمشق - المجلد 19 - العدد الثاني- 2003 أيمن أبو
العيال
على وجه الخصوص على أ ? ن البحث في نظرية ضمان العقد في الفقه الإسلامي المقارن لا
تنحصر فائدته في هذه الناحية النظرية فحسب ولا يعدم الفائدة والأهمية العملية.
فالمعاملات القا نونية المالية ذات الطابع الدولي في اتساع مستمر ومع التوغل في تحرير
التجارة وتوسيعها، وهذا يعني أن القاضي الوطني مدعو دائمًا لتطبيق التقنينات المدنية
العربية متى فرضت عليه ذلك قواعد الإسناد في تقنيننا الوطني.
ومن الثابت أن كثيرًا من التقنينات المدنية العرب ية قد استمدت أحكامها كلها أو معظمها أصو ً لا
(وفروعًا من الفقه الإسلامي بمذاهبه المتعددة. (3
فمن الضروري الاطلاع على التراث الفقهي والصناعة الفقهية المميزة في شريعتنا الغراء.
وقد وجدت أ ? ن فكرة ضمان العقد مجا ً لا خصبًا للبحث للوقوف على مدلولها الفقهي وهل فع ً لا
هي النظرية الفقهية التي تقابل نظرية المسؤولية العقدية في فقه التقنينات المدنية.
وسوف نعرض لموضوع البحث من خلال فصلين أحدهما نظري والثاني تطبيقي كما يلي:
الفصل الأول: معنى ضمان العقد في الفقه الإسلامي
الفصل الثاني: تطبيق ضمان العقد في بعض العقود المسماة.
فكرة ضمان العقد في الفقه الإسلامي