فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 30

كلها وتكون في يد المستأجر بعد تمام الانتفاع مضمونة عليه ضمان يد - لا ضمان عقد -

.(بالمثل أو القيمة (40

وأما با لنسبة للعين المؤجرة فإن يد المستأجر عليها يد أمانة ما دام عند عقده لم يتجاوز حقه

الذي تملكه في الانتفاع بها ولا ما تم اشتراطه في عقد الإجارة من شروط أو ما أوجبه

العرف، فإذا تجاوز ذلك صارت يده يد ضمان لأنها لم تعد مستندة إلى عقد الإجارة فإذا تلفت

في يده ضمن ها بقيمتها أو مثلها عند الاعتداء عليها ضمان يد لا ضمان عقد، بل إن هذا

الضمان ليس من آثار عقد الإجارة لأنه من عقود الأمانة بالنسبة للعين المؤجرة ويد المستأجر

يد أمانة إنما كان هذا الضمان من آثار الفعل أو الامتناع الذي صير يد المستأجر يد ضمان.

إجارة الأشخاص:

يميز الفقهاء بين الأجير الخاص والأجير المشترك أما الأجير الخاص فهو الذي تكون منافعه

مختصة بالمستأجر ضمن مدة محددة من الزمن، أما إذا لم يختص المستأجر بمنافعه خلالها

سمي مشتركًا لأنه يتقبل الأعمال لأكثر من شخص في وقت واحد. والأجير الخاص يستحق

الأجرة بتسليم ن فسه وإن لم يعمل لأن منافعه صارت مستوفاة بتسليم نفسه أما المشترك فلا

يستحقها إلا بالعمل.

وإذا اقتضى عقد الإجارة أن يضع الأجير يده على بعض أشياء للمستأجر فهي أمانة في يده

عند جميع الفقهاء لا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط متى كان أجيرًا خاصًا، أما الأجير

.(المشترك ففيه خلاف، فعند الأحناف يد الأجير المشترك على المتاع يد أمانة (41

وعند الظاهرية، فعند ابن حزم يد الأجراء عمومًا يد أمانة ما لم يثبت المستأجر تعدي الأجير

على المال أو إضاعته له فإنه يضمن والقول قول الأجير بيمينه ما لم يثبت صاحب المتاع

فكرة ضمان العقد في الفقه الإسلامي

تعديه أو إضاعته ويستحق الأجرة إذا أثبت الأجير أنه قام بالعمل المطلوب فإن لم تكن له بينة

.(حلف صاحب المتاع أنه لا يعلم أنه عمل ما يدعي أنه عمله ولا شيء عليه حينئذ (42

وأما عند المالكية فالأجراء على حمل الطعام والشراب - بصفة خاصة - يضمنون صيانة

لأموال الناس بشرطين، الأول: أن يكون التلف حاص ً لا بسببهم، كأن يشدها بحبل واهن،

فإن كان التلف بسبب قهري لا يد لهم فيه فلا يضمنون. والثاني: أن لا يكون صاحب الطعام

المحمول برفقة الأجير. وأما الصناع فإنهم يضمنون، فالخياط يضمن الثياب التي يخيطها،

إلا إذا أثبت الصانع أن المتاع قد ضاع بسبب قهري من دون تفريط أو إهمال، وهو الأصح،

.(وقيل عليهم الضمان مطلقًا (43

وعند الشافعية ثلاثة أقوال أظهرها أنه لاضمان على الأجير المشترك إلا بالتعدي أو التفريط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت