عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن أولَ الناس يُقضَى يوم القيامة عليه؛ رجل استُشهِد، فأتى به فعرَّفه نِعَمَه فعرَفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك، حتى استُشهدت. قال: كذبتَ، ولكنك قاتلت لقالَ جريء، فقد قيل. ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار ... ) الحديث.
والذي أيقن قلبه بالآخرة، ورغبت نفسه في نعيمها؛ احتقر هذه الدنيا وهانت في عينه، سواء عنده نعيمها وبلاؤها، لا يرجو إلا أن يشكر حيث أمره الله بالشكر، ويصبر حيث أمره الله بالصبر، ويستغفر دائما وينيب تائبا. فأعنا اللهم على شكرك، وذكرك، وحسن عبادتك، ولا تجعل حظنا من أعمالنا ذكر الناس. نسأل الله الإخلاص والقبول والمغفرة، وأن يرزقنا حسن اتباع هدي حبيبنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- ويجنبنا الإفراط والتفريط، وأن يجعلنا وسطا كما أمرنا لا جافين ولا غالين. اللهم أصلح أحوالنا واجبر كسرنا ووحد صفنا وانصرنا على عدوك. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه: أبو مارية القحطاني