فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 121

لقد أمرنا بالاقتداء في أمور الدين بمن هو خير منا؛ بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} .

أما في أمور الدنيا؛ فننظر إلى من دوننا لنحمد الله على ما نحن فيه من نعم، قال عليه الصلاة والسلام: «لا تنظروا إلى من فوقكم وانظروا إلى من دونكم؛ فإنه أجدر ألا تزدروا نعم الله» ، أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -.

فيا أختي المنقبة, اعلمي أن المرأة فتنة للرجل، وبخاصة وجهها وبالأَحْرَى عيناها؛ فاتقي الله بستر وجهك كاملًا حتى لا تفتني الرجال وتفتتني بهم أنت كذلك، ولا تغتري بكثرة المنقبات؛ فقد جعلنه موضة العصر، وما ذلك لضعف نظر, ولكن لضعف إيمان وقلة حياء وتقليدٍ وتَجمُّل؛ حتى أصبحنا نرى المنقبات يتابعن الرجال بأعينهن ويكررن النظر إلى الشباب خاصة، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «من كرر النظر وزعم أنه لغير شهوة؛ فقد كذب» .

ومن ذا الذي يكابر وينكر أن إظهار المرأة لمفاتنها ومحاسن وجهها من أعظم أسباب افتتانها بالرجال وبالتالي مرض قلوب الرجال والنساء، ألم يقل سبحانه وتعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت