فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 121

عباس في هذه الآية: قالوا: يا محمد, لتنتهين عن سبك آلهتنا أو لنهجون ربك. فنهاهم الله أن يسبوا أوثانهم {فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} ، وهو ترك المصلحة لمفسدة أرجح منها، ومن هذا القبيل ما جاء في «الصحيح» : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ملعون من سب والديه» . قالوا: يا رسول الله, وكيف يسب الرجل والديه؟ قال: «يسب أبا الرجل؛ فيسب أباه، ويسب أمه؛ فيسب أمه» ، أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - [1] .

والنقاب الذي تلبسه نساؤنا اليوم ونشاهدهن في السيارات والحدائق والأسواق من أعظم أسباب فتنة الشباب ولفت أنظار الرجال، وكل يوم يمضي نرى تغيرًا جديدًا في ذلك النقاب تجميلًا واتساعًا وتلميعًا وتطريزًا، وتبعه تكحيل العينين وتسويد الحاجبين وتلوين الوجه، ثم ما لبثت بعض الفتيات - هداهن الله - أن أظهرت جزءًا من الوجنتين والأنف على حين غفلةٍ من الصالحين وطلاب العلم الذين يُفترض أن يكونوا لنسائهم وأخواتهم المسلمات ناصحين، ومن التدرج إلى كشف الوجه محذرين وهم يرون أنه أصبح واقعًا مشاهدًا.

وللفائدة ولكي لا يشكل تفسير الآية على القارئ أنقل ما جاء في «تفسير المنار» حول هذه الآية ما نصه: «ومنها ما نقل عن أبي منصور؛ قال: كيف نهانا الله تعالى عن

(1) «مختصر الرفاعي» (2/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت