هل نقول بأن لبس النقاب والبرقع بوضعه المشاهد حرام، وأن لابسته آثمة لأنه يؤدي إلى افتتان الرجال بعيون المنقبات والمبرقعات وافتتانهن بالرجال لأنهن يرينهم مباشرة ومن دون حجاب؟
فأجاب فضيلته: «نقول: بارك الله فيك، كل ما أدى إلى الفتنة؛ فهو حرام، سواء البرقع أو غير البرقع» [1] .اهـ.
ولقد كان البرقع الذي اعتادت نساء البادية لبسه فتحة ضيقة لإحدى العينين أو فتحتين ضيقتين لحدقتي العينين لا تكاد ترى منهما المرأة، ثم بدأ يتسع ويأخذ أشكالًا جميلة على مدى ثلاثين سنة؛ حتى أصبح اليوم زينة للمرأة تلبسه للتجمل، ومن لبست ذلك البرقع القديم بفتحته أو بتفتحتيه الضيقتين؛ وصفت بأنه متخلفة وقديمة، أو التمس لها العذر بأنها عجوز مسنة تزري بنفسها؛ لأنها لم تظهر الحواجب مسودة ولا العينين مكحلة، بل ولم تلبس ما يظهر جزء من وجنتيها وبعض أنفها، إذًا هو للتجميل فحسب ولستر عيوب الوجه.
وقد يتساءل متسائل؛ فيقول: هل معنى هذا أنه لا يجوز للمرأة لبس النقاب؟ وما الحكمة من منعه؟
(1) فتوى بتوقيع الشيخ.