فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 338

حيث قال: (الإيمان الكامل ثلاثة أمور: قول وهو لا يزيد ولا ينقص، وعمل وهو يزيد وينقص، واعتقاد وهو يزيد ولا ينقص، فإن نقص ذهب) . [137] قوله: (وقيل لا خلف) استئناف لا عطف كما قاله المصنف، ويحتمل أن يكون معطوفا على مقدر مفهوم من السياق، والقدير: قد اشتهر أن بين القوم خلافا حقيقيا، وقيل لا خلف: أي وقال جماعة منهم الفخر الرازي وإمام الحرمين: ليس الخلاف بين الفريقين حقيقيا بل لفظيا، ونفي الخلاف على الإطلاق لا يصح، ووجه كون الخلاف لفظيا: إن القول بأنه يزيد وينقص محمول على ما به كماله وهو الأعمال، والقول بأنه لا يزيد ولا ينقص محمول على أصله وهو التصديق الباطني.

[138] وكقوله: (كذا قد نقلا) راجع للقيل الأخير لا لجميع ما سبق وأشار بذلك على التبري من عهدة صحة هذا القيل، لأن الأصح أن التصديق القلبي يزيد وينقص بكثرة النظر ووضوح الأدلة وعدمهما، وقد يزيد أيضا بمحض التجلي كما سبق، ولهذا كان إيمان الصديقين أقوى من إيمان غيرهم بحيث لا تعتريه الشبه، على أن هذا القيل خلاف المعروف بين القوم من أن الخلاف حقيقي، فتحصل أن المعتمد أن الإيمان هو التصديق فقط، وأن النطق شرط في إجراء الأحكام الدنيوية، وأن الإيمان يزيد وينقص كما هو التحقيق، فاستفده، والله ولي التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت