فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 2585

وبلدتنا حرم لم تزل محرمة الصيد فيما خلا

ويثرب كانت حلالا فلا تكذب فكم بين هذا وذا

وحرمها بعد ذاك النبي فمن أجل ذلك جا ذا كذا

ولو قتل الوحش في يثرب لما فدى الوحش حتى اللقا

ولو قتلت عندنا نملة أخذتم بها أو تؤدوا الفداء

ولو لا زيارة قبر النبي لكنتم كسائر من قد ترا

وليس النبي بها ثاويا ولكنه في جنان العلى

فإن قلت قولا خلاف الذي أقول فقد قلت قول الخطاء

فلا تفحشن علينا المقال ولا تنطقن بقول الخنا

ولا تفخرن بما لا يكون ولا ما يشينك عند الملإ

ولا تهج بالشعر أرض الحرام وكف لسانك عن ذي طوى

وإلا فجاءك ما لا تريد من الشتم في أرضكم والأذى

فقد يمكن القول في أرضكم بسب العقيق ووادي قبا

[الحكم على اللذين تماريا في فضل مكة والمدينة]

فأجابهما رجل من بنى عجل ناسك كان مقيما بجدة مرابطا فحكم بينهما فقال

إني قضيت على الذين تماريا في فضل مكة والمدينة فاسألوا

فلسوف أخبركم بحق فافهموا فالحكم وقتا قد يجور ويعدل

فإنا الفتى العجلي جدة مسكني وخزانة الحرم التي لا تجهل

وبها الجهاد مع الرباط وإنها لبها الوقيعة لا محالة تنزل

من آل حام في أواخر دهرها وشهيدها بشهيد بدر يعدل

شهداؤنا قد فضلوا بسعادة وبها السرور لمن يموت ويقتل

يا أيها المدني أرضك فضلها فوق البلاد وفضل مكة أفضل

أرض بها البيت المحرم قبلة للعالمين بها المساجد تعدل

حرم حرام أرضها وصيودها والصيد في كل البلاد محلل

وبها المشاعر والمناسك كلها وإلى فضيلتها البرية ترحل

وبها المقام وحوض زمزم مترعا والحجر والركن الذي لا يجهل

والمسجد العالي الممجد والصفا والمشعران ومن يطوف ويرمل

هل في البلاد محلة معروفة مثل المعرف أو محل يحلل

أو مثل جمع في المواطن كلها أو مثل خيف منى بأرض منزل

تلكم مواضع لا يرى بخرابها إلا الدعاء ومحرم ومحلل

شرفا لمن وافى المعرف ضيفه شرفا له ولأرضه إذ ينزل

وبمكة الحسنات يضعف أجرها وبها المسي ء عن الخطيئة يسأل

يجزى المسي ء على الخطيئة مثلها وتضاعف الحسنات منه وتقبل

ما ينبغي لك أن تفاخر يا فتى أرضا بها ولد النبي المرسل

بالشعب دون الردم مسقط رأسه وبها نشأ صلى عليه المرسل

وبها أقام وجاءه وحي السما وسرى به الملك الرفيع المنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت