فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 2585

فهدى أحمد عين الدين أجمعه وملة المصطفى من أنور الملل

لم تطمس العين بل أعطته قوتها حتى يقيم الذي فيه من الميل

وخذ بسرك عنه من مراكزه علوا إلى القمر العالي إلى زحل

إلى الثوابت لا تنزل بساحتها وانهض إلى الدرج العالي من الحمل

ومنه للقدم الكرسي ثم إلى العرش المحيط إلى الأشكال والمثل

إلى الطبيعة للنفس النزيهة للعقل المقيد بالأعراض والعلل

إلى العماء الذي ما فوقه نفس منه إلى المنزل المنعوت بالأزل

وانظر إلى الجبل الراسي على الجبل وقد رآه فلم يبرح ولم يزل

لو لا العلو الذي في السفل ما سفلت وجوهنا تطلب المري بالمقل

لذلكم شرع الله السجود لنا فنشهد الحق في علو وفي سفل

هذي وصيتنا إن كنت ذا نظر فإنها حيلة من أحسن الحيل

ترى بها كل معلوم بصورته على حقيقة ما هو لا على البدل

حتى ترى المنظر الأعلى وليس له سواك مجلى فلا تبرح ولا تزل

فإن دعاك إلى عين شربها فلا تجبه وكن منه على وجل

إنا إناث لما فينا يولده فلنحمد الله ما في الكون من رجل

إن الرجال الذين العرف عينهم هم الإناث وهم نفسي وهم أملي

فمن ذلك

وصية قال الله تعالى في الوصية العامة

شَرَعَ لَكُمْ من الدِّينِ ما وَصَّى به نُوحًا والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وما وَصَّيْنا به إِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ فأمر الحق بإقامة الدين وهو شرع الوقت في كل زمان وملة وأن يجتمع عليه ولا يتفرق فيه

فإن يد الله مع الجماعة وإنما يأكل الذئب القاصية

وهي البعيدة التي شردت وانفردت عما هي الجماعة عليه وحكمة ذلك أن الله لا يعقل إلها إلا من حيث أسماؤه الحسنى لا من حيث هو معرى عن هذه الأسماء الحسنى فلا بد من توحيد عينه وكثرة أسمائه وبالمجموع هو الإله فيد الله وهي القوة مع الجماعة أوصى حكيم أولاده عند موته وكانوا جماعة فقال لهم ائتوني بعصي فجمعها وقال لهم اكسروها وهي مجموعة فلم يقدروا على ذلك ثم فرقا فقال لهم خذوا واحدة واحدة فاكسروها فكسروها فقال لهم هكذا أنتم بعدي لن تغلبوا ما اجتمعتم فإذا تفرقتم تمكن منكم عدوكم فأبادكم وكذلك القائمون بالدين إذا اجتمعوا على إقامة الدين ولم يتفرقوا فيه لم يقهرهم عدو وكذلك الإنسان في نفسه إذا اجتمع في نفسه على إقامة دين الله لم يغلبه شيطان من الإنس ولا من الجن بما يوسوس به إليه مع مساعدة الايمان والملك بلمته له وصية إذا عصيت الله تعالى بموضع فلا تبرح من ذلك الموضع حتى تعمل فيه طاعة وتقيم فيه عبادة فكما يشهد عليك إن استشهد يشهد لك وحينئذ تنتزح عنه وكذلك ثوبك إن عصيت الله فيه فكن كما ذكرته لك اعبد الله فيه وكذلك ما يفارقك منك من قص شارب وحلق عانة وقص أظفار وتسريح شعر وتنقية وسخ لا يفارقك شي ء من ذلك من بدنك إلا وأنت على طهارة وذكر الله عز وجل فإنه يسأل عنك كيف تركك وأقل عبادة تقدر عليها عند هذا كله إن تدعو الله في أن يتوب عليك عن أمره تعالى حتى تكون مؤديا واجبا في امتثالك أمر الله وهو قوله وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فأمرك أن تدعوه ثم قال في هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي يعني هنا بالعبادة الدعاء أي من يستكبر عن الذلة إلي والمسكنة فإن الدعاء سماه عبادة والعبادة ذلة وخضوع ومسكنة سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ أي أذلاء فإذا فعلوا ما أمروا به جازاهم الله بدخول الجنة أعزاء ولقد دخلت يوما الحمام لغسل طرا علي سحرا فلقيت فيه نجم الدين أبا المعالي ابن اللهيب وكان صاحبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت