فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 2585

لأن يكون من أهل الحق وإذا أعلمه الشيخ بذلك المعنى الموجب لإظهار هذه الصورة والنفس مجبولة على الخيانة وعدم الصدق ظهر بالصورة مع عدم المعنى فيقع الغلط كما يظهر المنافق بصورة المؤمن في العمل الظاهر والباطن معرى عن الموجب لذلك العمل وفيه علم الضيق في النار ما سببه مع ما فيه من السعة وفيه علم ما يقرن مع المؤمن في الجنة وما يقرن مع المشرك في النار والفرق بين الوجود والتوحيد فإن المشرك مؤمن بالوجود غير موحد والعذاب أوجبه في النار عدم التوحيد لا إثبات الوجود فمن هنا تعرف قرين المشرك من قرين المؤمن وفيه علم دخول جميع الممكنات في الوجود من حيث أجناسها وأنواعها لا من حيث أشخاصها وآحادها لا بل أشخاص بعضها لا كلها وهنا نظر دقيق يعطيه الكشف هل الخلق الجديد في الصور كلها في الوجود لحاملها التي بعض الناس في لبس منها أو لا فمن رأى التجديد قال لا تتناهى أشخاص كل نوع أبدا ومن رأى أن لا تجديد قال في الآخرة إنه قد تناهت أشخاص هذا النوع الإنساني فلا يوجد إنسان بعد ذلك وهي مسألة دقيقة لا يتمكن لنا الكلام فيها جملة واحدة فإنها من جملة الأسرار التي لا تذاع إلا لأهلها فإنها من العلوم التي تنقال إلا لأهل الروائح ومن لا شم له لا يقبل الأخبار عن حقيقتها وفيه علم ما يعطي مما لا يعطي وفيه علم ما هي السعادة في أن يجهل فإن العلم يعطي في العالم إذا علم أمرا ما فقد اكتفى به وصار يطلب علما آخر إذ الحاصل لا يبتغى فإذا قال علمت كذا فمن المحال أن تتشوق النفس إليه بعد حصوله فذلك لا يعلم أحد الله أبدا لأنه يؤدي إلى الاستغناء عنه من حيث علمه به فإن قلت بل علمه به جعله لا يستغني عنه قلنا لك ما هذا هو العلم به بل العلم الذي ذكرته هو العلم بكونه لا يستغني عنه والعلم به الذي أردناه أمر آخر فأنت عالم بالحكم لا به فلا تعارض بين ما اعترضت به علينا وبين ما قلنا فافهم وفيه علم ابتلاء العالم بعضه ببعض هل هو من باب الرحمة بالعالم أو من باب الشقاء وفيه علم الموانع التي منعت من قبول ما جاء من عند الله مع تشوق النفوس إلى رؤية الغريب إذا ورد والقبول عليه فإن رحمة الشريعة لا يدركها إلا العلماء خاصة ولهذا لا يردها عالم حيث يراها ولهذا أمرنا بالإيمان بها وإن كانت قد نسخت وارتفع حكمها وصار العمل بها حراما علينا وفيه علم نفع العلم وفيه علم ما تراه شيئا وليس بشي ء وهو شي ء لأنك رأيته شيئا مثاله السراب تراه ماء والآل الذي هو شخص الإنسان في السراب يعظم فلا يشك في عظمه فإذا جئته لم تجده كما رأيته ولا تشك فيما رأيته وغيرك في ذلك الحين ممن هو على المسافة التي رأيته أنت فيها عظيما يراه عظيما وأنت تراه ليس بعظيم حين جئته وهو علم إلهي شريف وفيه علم المفاضلة بين الضدين كالمفاضلة بين السواد والبياض وذلك لكون اللون جمعهما فوقعت المفاضلة فلا بد في كل مفاضلة في الوجود من جامع يجمع بينهما أي يجتمع فيه جميع من في الوجود ولهذا فرت الباطنية في الباري إذا قيل لها إنه موجودا لي ليس بمعدوم وما علمت أنها وقعت في عين ما فرت منه فإنه أيضا كما ينطلق على الموجود الحادث لفظة موجود ينطلق عليه اسم ليس بمعدوم فقد وقعت الشركة في أنه ليس بمعدوم وكذا جميع ما يسأل عنه الباطني ولهذا كانوا أجهل الناس بالحقائق وفيه علم الغمام وهو من الغم وكون الحق يأتي فيه يوم القيامة أو الملائكة أو الحق والملائكة فما يعطى من الغم وفيه علم متى ينفرد الحق بالملك أو لم يزل منفردا به ولكن جهل في موطن وعرف في موطن وهو هو ليس غيره فإنه تعالى ملك بالحقيقة والمخلوق ملك بالجعل قال تعالى وجَعَلَكُمْ مُلُوكًا ومن هنا تعلم من هو ملك الملك وفيه علم الظلم الذي أتت به الشرائع وما أثره وعلم الظلم الذي يعطيه العقل وما أثره وعلم الظلم المحمود والمذموم وفيه علم الفرق بين شياطين الإنس وبين شياطين الجن وما ينبغي أن يصحب ومن لا ينبغي أن

يصحب مطلقا من هذا النوع الإنساني وفيه علم التجاء الدعاة إلى الله إذا لم تسمع دعوتهم سواء كان رسولا أو وارثا وفيه علم كون الحق جعل لكل شي ء ضدا وفيه علم اختصاص أحد الضدين بالحب الإلهي والآخر بالبغض الإلهي والصدور من عين واحدة أو هو من يدين مختلفتين في الحكم وفيه علم حدوث الأحكام بحدوث النوازل وأن الشرع ما انقطع ولا ينقطع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وإن انقطعت النبوة فالشرع ما انقطع ما دام في العالم مجتهد وفيه علم المضاهاة الإلهية للاكوان فهل ذلك لعلو قدر الأكوان أو لأمر آخر مثل قوله تعالى ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وأَحْسَنَ تَفْسِيرًا وفيه علم من يمشي على بطنه من الأناسي وفي أي صورة يحشر من هذا مشيه وفيه علم من حبس نفسه مع الأدنى مع معرفته بالأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت