فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2585

فيرميني بأسهمه فأتى إليه فعل ذكران الرجال

وقفت ببابه أشكو وأبكي بكاء فقيد واحدة الموالي

وقلت بعبرة وحنين شجو أنا المطرود من بين الموالي

أنا العبد المضيع حق ربي فكيف تضيعني يا ذا الجلال

وإن مكارم الأخلاق منكم وإن العفو من كرم الخلال

وهل نشرت لجالينوس كتب لغير إزالة الداء العضال

ويدخر المقوم من سهام حذار كريهة يوم النضال

إذا كان العبيد عبيد سوء فإن الفضل من شيم الموالي

وعهدي باقتحام عقاب نفسي فكيف وقفت دونك في ضلال

لو استنطقت عن عجزي وضعفي لقلت فرضتم عين المحال

وها أنا واقف في حال عجزي ضعيف مثل ربات الحجال

بعثت إليه حسن الظن مني وإلحافا عظيما في السؤال

وإن كان الطباع طباع سوء فحسن الظن من كرم الخصال

وجودك قد تحققه رجائي وبعد تحققي ما أن أبالي

علمت بأن ذنبي لو تعالى لكان بجنب عفوك في سفال

بلطفك قبل علمي كنت تاجا فبعد العلم الحق بالنعال

لقد أيدتني وشددت أزري بتوحيد يجل عن المقال

بواقية الوليد مننت ربي طردت بها القبيح من الفعال

أعاين ما أعاين من جمال تقدس عن مكاشفة الخيال

وعن صور مقيدة تعالى عن المثل المحقق في المثالي

فأشهده ويشهدني فأفنى كمال في كمال في كمال

ويأخذني لمشهده ارتياح كما نشط الأسير من العقال

فما يلتذ بالحسنى سوائي لحسن عناية وصلاح بال

رأيت أهلة طلعت شموسا وأين الشمس من نور الهلال

فنفرت الظلام فلا ظلام ولا ليل إلى يوم انفصال

سلخت عناية من ليل جسمي كما سلخ النهار من الليالي

فكان المحو إثبات انفصال وكان النور آيات اتصالي

وبعد الوصل فاستمعوا مقالي دعاني للسجود مع الظلال

وإن وليك لما أراد النهوض في طريقه والنفوذ إلى ما كان عليه في تحقيقه اعترضت لوليك عقبة كئود حالت بينه وبين الشهود والبلوغ إلى المقصود والتحقق بحقائق الوجود فخفت إن تكون عقبة القضاء لما لسيفه من المضاء فرأيتها صعبة المرتقى حائلة بيني وبين ما أريده من اللقاء فوقفت دونها في ليلة لا طلوع لفجرها ولا أعرف ما في طيها من أمرها فطلبت حبل الاعتصام والتمسك بالعروة الوثقى عروة الإسلام فنوديت أن ألزم الطلب ما بقيت فعلمت أني بهذا الخطاب في صورة مثالية متجلية في حضرة خيالية وأن علاقة تدبير الهيكل ما انقطع وحكمه فيه ما ارتفع فاستبشرت بزوال إفلاسى عند رجعتي إلى إحساسي فنظمت ما شهدت وخاطبت وليي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت