قال ابن إسحاق ويقال: كان فيمن قبل"ذو نواس""عبد الله بن التامر"، قال وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه حُدِّث: أن رجلًا من أهل نجران حفر خربة له في زمان عمر
رضي الله عنه ، فوجد"عبد الله بن التامر"تحتها دُفن فيها قاعدا واضعا يده على ضربة في رأسه
ممسكًا عليها بيده ، فإذا أُخرت يده عنها تثعب دمًا وإذا أرسلت يده ردها عليها . فأمسك دمها ، في
يده خاتم فيه مكتوب (ربي الله) ، فكُتب إلى عمر رضي الله عنه في ذلك ، فكتب: أن أقروه على
حاله . وردوا علحه الدفن الذي كان . ففعلوا.
والوقود: بالفتح - الحطب - وبالضم - المصدر .
قال الفراء: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ) جواب القسم ، كما كان جواب (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) .
و (النار) جر على البدل من الأخدود ، قال بعض الكوفيين: الألف واللام تعاقب الإضافة ،
والمعنى: قتل أصحاب الأخدود ناره ، وهو على تقدير مذهب البصريين: النار منه ، وقال أبو عبيدة:
النار جر على الجوار ، كما قالوا: جحر ضب خرب .
قرأ حمزة والكسائي (المجيدِ) جر ، ، ورفع الباقون .
فمن جرَ فعلى النعت للعرش ، وأضاف المجد إلى العرش ؛ لأنَّه يدل على مجد صاحبه .