وقرأ ابن كثير (قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) وكذلك نافع وأبو عمرو ، وقرأ الباقون (قَاتَلَ)
فصل:
ويسأل بمَ ارتفع (رِبِّيُّونَ) ؟
وفيه جوابان:
أحدهما: أنه مفعول لم يُسَمَّ فاعله لـ (قُتِلَ) ، وهذا يجيء على مذهب الحسن ؛ لأنَّه قال: لم يقتل نبي قط
في معركة .
والثاني: أنه مبتدأ و (معه) الخبر . كأنه قال: قتل ومَعَهُ رِبِّيُّونَ .
وموضع قوله (مَعَهُ رِبِّيُّونَ) نصب على الحال من المضمر فى (قُتل) أي: قُتِل ذلك النبي ومعه
رِبِّيُّونَ ، وهذا يجيء على معنى قول أبي إسحاق وقتادة والربيع والسُّدِّي . ويجوز أن يرتفع (رِبِّيُّونَ)
بالظرف الذي هو (معه) وهو مذهب أبي الحسن .
ويجيء أيضًا على مذهب سيبويه ؛ لأنَّ الظرف إذا اعتمد على ما قبله جاز أن يرفع . والرِّبِّيُّونَ: العلماء
هذا قول ابن عباس والحسن ، وقال مجاهد وقتادة الجموع الكثيرة .
قرأ حمزة (وَلَا تَحْسَبَنَّ) بالتاء وفتح السين ، وقرأ الباقون بالياء.
فمن قرأ بالتاء فالفاعل المخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم و (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) مفعول أول لـ تحسبن و (خيرًا لهم) المفعول الثاني