فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 567

وقرأ ابن كثير (قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) وكذلك نافع وأبو عمرو ، وقرأ الباقون (قَاتَلَ)

فصل:

ويسأل بمَ ارتفع (رِبِّيُّونَ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه مفعول لم يُسَمَّ فاعله لـ (قُتِلَ) ، وهذا يجيء على مذهب الحسن ؛ لأنَّه قال: لم يقتل نبي قط

في معركة .

والثاني: أنه مبتدأ و (معه) الخبر . كأنه قال: قتل ومَعَهُ رِبِّيُّونَ .

وموضع قوله (مَعَهُ رِبِّيُّونَ) نصب على الحال من المضمر فى (قُتل) أي: قُتِل ذلك النبي ومعه

رِبِّيُّونَ ، وهذا يجيء على معنى قول أبي إسحاق وقتادة والربيع والسُّدِّي . ويجوز أن يرتفع (رِبِّيُّونَ)

بالظرف الذي هو (معه) وهو مذهب أبي الحسن .

ويجيء أيضًا على مذهب سيبويه ؛ لأنَّ الظرف إذا اعتمد على ما قبله جاز أن يرفع . والرِّبِّيُّونَ: العلماء

هذا قول ابن عباس والحسن ، وقال مجاهد وقتادة الجموع الكثيرة .

قوله تعالى :(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ)

قرأ حمزة (وَلَا تَحْسَبَنَّ) بالتاء وفتح السين ، وقرأ الباقون بالياء.

فمن قرأ بالتاء فالفاعل المخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم و (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) مفعول أول لـ تحسبن و (خيرًا لهم) المفعول الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت