فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 567

قوله تعالى: (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ(20)

طور سيناء: جبل بالشام ، وهو الذي نودي منه موسى عليه السلام . وقال ابن عباس ومجاهد:

معناه جبل البركة ، وقال الضحاك وقتادة: معناه الحسن ، وقال ابن الرماني: يجوز أن يكون رفيعًا

من (السناء) ، وفي هذا القول نظرت لأنه جعله (فيعَالًا) . نحو: ديماس ، وهذا الوزن منصرف ، وسيناء

غير منصرف ، إلا أن للمحتج له أن يقول: جعل اسما للبقعة وهو معرفة؛ فلم ينصرف لذلك ، ولا يجوز

أن تكون همزته للتأنيث ؛ لأن همزة التأنيث لا تدخل فيما كان على هذه البنية: مما أوله مكسور ، وإنما

يكون هذا البناء ملحقا نحو: علباء وزيزاء وما أشبه ذلك . ولا يوجد في الكلام مثل: حِمراء بكسر الحاء ،

وهذا على قراءة نافع وأبي عمر وابن كثير ، لأنهم قرأوا بكسر السين ، وقرأ الباقون بفتح السين ، فعلى

هذا يجوز أن تكون همزته للتأنيث فيكون (سَيناء) مثل (بيضاء) ، وفيه لغة أخرى وهي: طور سنين ،

وجاء القرآن باللغتين .

والأطوار: جبال بالشام طور سيناء وطور زيتاء وهما بأرض بيت المقدس .

وقرأ أبو عمرو وابن كثير (تُنْبِتُ) بضم التاء . وقرأ الباقون بفتحها .

واختلف في هذه (الباء) :

فقال قوم: يقال"نبت"و"أنبت"بمعنى ، وأنشد الأصمعي لزهير:

رَأيتُ ذَوي الحاجاتِ حَولَ بُيُوتهِم ... قَطِينًا لهم حتى إذا أنبتَ البقلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت