فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 567

وأما من قرأ بالإضافة فإن بعض النحويين أنكر عليه ذلك ؛ لأنَّه من إضافة الشيء إلى نفسه.

وليس كذلك ؛ لأنَّ (الجزاء) هاهنا مصدر ، وهو غير (المثل) وإنما هو فصل المجازي . و (مثل) هاهنا

بمعنى ذات الشىء كما تقول: مثلك لا يفعل كذا ، وأنت تريد: أنت لا تفعل كذا ، وكذلك (مثل) نحو

قوله تعالى: (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ) . إنما يريد كمن هو في الظلمات .

وعلى هذا حمل محمد بن جرير قوله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ، أي: ليس كذاته شيء .

والواجب على القائل على هذه القراءة أن يقوم الصيد بقيمة عادلة ثم يشتري بثمنه مثله من النعم يهدي

إلى الكعبة .

قوله تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)

قال ابن عباس وأنس وأبو هريرة والحسن وطاووس وقتادة والسُّدِّي: نزلت في رجل يقال له"عبد الله"

وكان يطعن في نسبه ، فقال: يا رسول الله من أبي ؟ - فقال: حذافة ، وهو غير الذي ينسب إليه ،

فساءه ذلك ، فنزلت هذه الآية .

وقيل: نزلت لأنهم سألوا عن أمر الحج لما نزل (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) ، فقالوا:

أفي كل عام ؟ قال: لا ، ولو قلت نعم لوجبت .

فيروى عن مجاهد وأبي أمامة وعن ابن عباس وأبي هريرة بخلاف ، ويذكر أن السؤال الأول والثاني كانا في مجلس واحد .

فصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت