فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 567

قوله تعالى: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا(21) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24)

المرصاد: المراقب ، وهو مفعال من الرصد

، والأحقاب: جمع حقب وهو ثمانون سنة ، والبرد:

النوم ، والعرب تقول: منع البردُ البردَ ، أي: منع البردُ النوم ،

وقال الشاعر:

بَرَدَت مراشِفُها عَليَّ فَصَدَّني ... عَنهَا وَعَنْ قُبُلاتِقا البَردُ

ومما يسأل عنه أن يُقال: قد ذكر الله تعالى أنهم خالدون فيها أبدًا ، وقد حدد خلودهم هاهنا بقوله: (لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) ؟

وللعلماء في هذا عشرة أقوال:

أحدها: أن المعنى: أحقابا لا انقطاع لها ، كلما مضى حقب جاء بعده حقب ، والحقب ثمانون سنة من

سني الآخرة ، وهذا قول قتادة .

والقول الثاني للربيع ، وهو أنه قال: هذه أحقاب لا يعلم عددها إلا الله تعالى .

والثالث للحسين: وهو أنها أحقاب ليس لها عدة إلا الخلود في النار ، ولكن قد ذكروا أن الحقب

الواحد سبعون ألف سنة ، كل يوم من تلك السنين ألف سنة لقوله تعالى: (كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت