فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 567

وهذه الأقوال كلها مضطرية ، وقد قيل إن مفعول (يريد) محذوف تقديره: يريد الله تبصيركم ليبين.

قوله تعالى :(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا)

القتل: معروف ، وقتل العمد: ما قصد به اتلاف النفس كائنا ما كان بحجر أو عصى أو حديد أو غير

ذلك ، وهذا قول عبيد بن عمير وإبراهيم وروى أنس أن يهوديًا قتل جاريةً بين حجرين ، فأتى به النبي

صلى الله عليه وسلم فقتله بين (حجرين) ، فكل شيء خطأ إلا السيف ، ولكل خطأ إرش .

والجزاء والمجازاة واحد ، واللعنة: الإبعاد والطرد .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: هل القاتل يخلد في النار ، أم له توبة ؟

والجواب: أن العلماء اختلفوا في ذلك:

فقال الضحاك وجماعة من التابعين: نزلت هذه الآية في رجل قتل رجلا من المسلمين ، فارتد عن

الإسلام ، وصار إلى المشركين ، ونزلت هذه الآية فيه ، والتغليظ فيها لارتداده عن الإسلام .

وقال جماعة من التابعين: الآية اللينة وهي: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) نزلت بعد الشديدة وهي: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) ،: ذهبوا إلى أن للقاتل توبة .

وقال عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم: كنا نبت الشهادة فيمن عمل الموجبات حتى نزلت

(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) .

وقال أبو مجلز: هي جزاؤه إن جازاه أدخله جهنم خالدًا فيها ، ويروى هذا أيضًا عن أبي صالح .

وروي عن مجاهد أنه قال: المعنى إلا من تاب وندم على ما فعل . وروي عن ابن عباس وزيد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت