فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 567

كأنه قال: وآمنوا بما أنزلته مصدقًا لما معكم ، ويصلح أن ينتصب بـ آمنوا . كأنه قال: آمنوا بالقرآن

مصدقًا.

و (معكم) ظرف والعامل فيه الاستقرار ؛ كأنه قال: وآمنوا بما أنزلت مصدقا للذي استقر

معكم . وهذا الاستقرار مع الظرف الذي يتعلق به من صلة الذي .

قوله تعالى :(وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ)

استعينوا: استفعلوا من العون ، وأصله (استعونوا) فاستثقلت الكسرة على الواو ، فنقلت إلى

العين ، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ؛ لأنَّه ليس في كلام العرب واو ساكنة قبلها كسرة .

والصبر: نقيض الجزع .

وأصل الصلاة: عند أكثر أهل اللغة الدعاء ومنه قول الأعشى:

عَليكِ مثلُ الذِي صليتِ فاغتَمِضي ... يَومًا فَإِنَّ لِجَنْبِ المَرْءِ مُضْطَجَعا

أي دعوت ، ومثله:

وقابَلَها الريحُ فِي دَنِّها، ... وصَلَّى عَلَى دَنِّها وارْتَسَمْ

وقيل أصلها اللزوم ، من قول الشاعر:

لم أكُن مِن جُنَاتها عَلمَ اللهُ ... وأني بحرّها اليومَ صال

أي ملازم لحرها . فكأن معنى الصلاة: ملازمة العبادة على الحد الذي أمر الله تعالى به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت