فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 567

قوله تعالى :(نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا)

يقال: سقيته إذا ناولته ليشرب . وأسقيته إذا جعلت له ماء ليشربه دائما ، من نهر أو غيره ، وقد

يقال: سقى وأسقى بمعنى ، قال لبيد:

سَقَى قَوْمي بَنِي مَجْدٍ، وأَسْقَى ... نُمَيْرًا والقبائِلَ مِنْ هِلالِ

ومما يسأل عنه أن يقال: على ما يعود الضمير في (بطونه) ؟

والجواب: أن العلماء اختلفوا في ذلك:

فذهب بعضهم: إلى أن (الأنعام) جمع ، والجمع يذكر ويؤنث ، فجاء هاهنا على لغة من يذكر ، وجاء

في سورة"المؤمنين"على لغة من يؤنث .

وذهب آخرون: إلى أنه رد على واحد الأنعام ، وأنشد:

وَطابَ ألبانُ اللقاح فَبَرَدْ

ردَّه إلى اللبن .

وقيل: الأنعام ، والمنعم سواء ، فحصل على المعنى ، وأنشدوا للأعشى:

فإن تَعهديني وَلي لِمّة ... فإن الحوادثَ أودَى بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت