فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 567

وأما الجر: فعلى أنه نعت للمؤمنين .

وأجود هذه القراءات: الرفع ؛ لأن الوصف على (غير) أغلب من الاستثناء .

وقد زعم بعضهم أن النصب على معنى الاستثناء أجود ؛ لتظاهر الأخبار بأنه نزل لما سأل ابن أم

مكتوم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حاله في الجهاد وهو ضرير فنزل (غَيرَ أُولِي الضَّرَرِ) .

وهذا ليس بشيء؛ لأن (غيرًا) وإن كانت صفة فهي تدل على معنى الاستثناء ؛ لأنها في كلا الحالين

قد خصصت القاعدين عن الجهاد بانتفاء الضرر .

قوله تعالى :(وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا)

اختلف في الحنيف:

فقيل معناه: المائل إلى الحق بكليته .

وقيل الحنيف: هو المستقيم ، وإنما قيل للرجل الأعرج حنيف تفاؤلًا ، يقال: حنف في الطريق إذا

استقام عليه ، فكل من سلك طريق الاستقامة فهو حنيف .

ويُسأل: ما في اتباع ملة إبراهيم من الحسن ، دون اتباع ملة موسى وعيسى وغيرهما من النبيين ؟

والجواب: أن إبراهيم عليه السلام قد رضي به جميع الأمم ، وكان يدعو إلى الحنيفية لا اليهودية ولا

النصرانية ولا الوثنية ، فهو محق في دعائه إليها ، وكل من استجاب له بإذن الله فيها نقد جمع من

المعنى المرغربة ما ليس لغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت