والحال لا تكون معرفة ألبتة
ولا يجوز أن يكون حالًا من (كلمة) المنصوبة لأمرين:
أحدهما: أن الحال يقوم مقام الوصف .
والثاني: أن الحال لا يكون من نكرة في غالب الأمر .
ولكن يجوز أن يكون (تخرج) وصفًا لـ (كلمة) على مذهب من رفع كلمة .
الكهف: الغار ، والرقيم: قيل: هو لوح أو حجر أو صحيفة كتب فيه أسماء أصحاب الكهف
وخبرهم حين أووا إلى الكهف ؛ لأنَّه من عجائب الأمور ، وجعل في خزائن الملوك ، وقيل: جعل على
باب كهفهم ، ورقيم على هذا بمعنى مرقوم ، مثل: جريح ومجروح وصريع ومصروع ، يقال: رقمت
الكتاب أرقمه ، وفي القرآن (كِتَابٌ مَرْقُومٌ) ، ومن هذا قيل: في الثوب رقم ، وقيل للحية:
أرقم ، لما فيها من الخطوط ، وهذا الذي ذكرناه من أنه كتاب كتب فيه حديثهم قول مجاهد وسعيد بن
جبير ، وفي بعض الروايات عن ابن عباس: أنه الوادي الذي كانوا فيه ، وروي مثل ذلك عن الضحاك ،
وقيل: الرقيم الجبل الذي كانوا فيه ، وهو قول الحسن ، وقيل: الرقيم اسم كلبهم ، وجاء في
التفسير عن الحسن: أنهم قوم هروبوا بدينهم من قومهم إلى كهف وكان من حديثهم ما قصه الله تعالى
في كتابه .
وقيل في قوله (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) ، أن معناه: أكانوا أعجب من خلق السماوات والأرض وما فيهن .
و (أم) هاهنا بمعنى: بل أحسبت ، وفيها معنى التعجب .