قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5)
الحاقة: اسم من أسماء القيامة ، لأنها يحق فيها الجزاء ، وكذلك القارعة ؛ لأنَّها تقرع قلوب العباد.
وثمود وعاد: قبيلتان من الجبلة الأولى ، وهي ستة: عاد وثمود وطسم وجديس وأميم وأرم .
والطاغية: قيل معناه: الخصلة الطاغية ، وقيل معناها: الطغيان ، بمنزلة العاقبة والعافية ، قال
ابن عباس: القارعة: يوم القيامة ، وقال قتادة: الطاغية: الصيحة المتجاوزة في العظم ، وقال ابن عباس والضحاك وقتادة وابن زيد . الحاقة: القيامة .
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: لِمَ كرر لفظها ، ولم يضمر لتقدم ذكرها ؟
والجواب: أنها كررت ، ولم تضمر للتعظيم والتفخيم لشأنها ، ومثله: (الْقَارِعَةُ(1) مَا الْقَارِعَةُ (2) ،
ومثله قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) .