فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 567

قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ(6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)

قال الحسن: في الآخرة ميزان له كفتان توزن فيه أعمال العباد . وقال مجاهد: (ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ)

على جهة المثل ، ويروى عن عيسى عليه السلام أنه سُئل فقيل له: ما بال الحسنة تثقل علينا والسيئة

تخف علينا ؟ فقال: لأن الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها ، فلذلك ثقلت عليكم وعادت في

مكروهكم ، فلا يحملكم ثقلها على تركها ، فإن بذلك ثقلت الموازين يوم القيامة ، والسيئة حضرت

حلاوتها ، وغابت مرارتها فلذلك خفت عليكم وعادت في محبوبكم ، ولا يحملكم عليها خفتها فإن بذلك

خفت الموازين يوم القيامة .

وراضية: في معنى مرضية.

وقيل في قوله: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) قولان:

أحدهما: أنه يهوي على أم رأسه في النار ، وهو قول قتادة وأبي صالح

وقيل: أمه هاوية أي: ضامته وكافلته هاوية ، أي: النار شبهت له بالأم ، لأن الأم تضمه إليها وتكفله .

فصارت النار له كالأم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت