فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 567

قوله تعالى :(وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ)

قرأ ابن كثير ونافع (وَإِنْ كُلًّا) بالتخفيف على أنهما أعملا (إنْ) مخففة كعملها مثقلة . وقرأ ابن

عامر بتشديد (إنَّ) على الأصل . وكذلك حمزة وحفص عن عاصم ، وقرأ أبو عمرو والكسائي كذلك إلا

أنهما خففا الميم ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بتخفيف (إنْ) وتشديد الميم.

وهذه اللام لام القسم دخلت على (ما) التي للتوكيد . وقيل: هي لام الابتداء دخلت على معنى

(ما) ، وحكي عن العرب: إني لبحمد الله لصالح .

فأما من شددها ففيها خمسة أوجه:

أحدها: أن المعنى: لممما ، فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت واحدة ووقع الإدغام ، قال الشاعر:

وإني لمما أُصدِرُ الأمرَ وَجَههُ ... إذا هُوَ أُعْيا بالنَبيلِ مَصَادرُه .

والثاني: أنها بمعنى ، (إلا) كقول العرب ، سألتك لما فعلت .

والثالث: أنها مخففة شددت للتأكيد ، وهو قول المازني .

والرابع: أنها من"لممت الشيء"إذا جمعته ، إلا أنها بنيت على (فعلى) فلم تصرف مثل تترى

والخامس: أن الزهري قرأ (لمًا) بالتنوين بمعنى شديد . و ، (كل) معرفة ؛ لأنَّها في نية الإضافة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت