فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 567

قوله تعالى :(فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ)

القرية مأخوذ من قريت الماء إذا جمعته ، والخزي: الهوان والوضع من القدر وأصله العيب .

ويُسأَل عن (لولا) ؟

وفيها جوابان:

أحدهما: أنه بمعنى (هلا) يكون تحضيضًا ، نحو قول الشاعر:

تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُم ... بَنِي ضَوْطَرَى، لَوْلا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا

ويكون تأنيبًا ، نحو قولك: لولا امتنعت من الفساد ، كما تقول: هلا ، والمعنى على هذا: هلا

كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس . والأصل: فلولا كان أهل قرية ، فحذف .

والجواب الثاني: أن"لولا"بمعنى"ما"النفي ، وهذا قول ذكره ابن النحاس ، ولم أسمعه عن

غيره . والتقدير على هذا: ما كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس .

ويُسأَل عن هذا الاستثناء ما هو ؟

والجواب: أنه استثناء منقطع في اللفظ ؛ لأنَّه بعد (قرية) ، متصل في المعنى إذ المعنى: فلولا كان أهل قرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت