الصفحة 8 من 66

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)

[والنازعات] يعني الملائكة الموكلة بقبض أرواح الكفار [غرقا] أي نزعا بشدة , [والناشطات نشطا] يعني الملائكة الموكلة بقبض أرواح المؤمنين , تنشطها نشطا: أي تسلها برفق كالأنشوطة , والأنشوطة هي الربط الذي يسمونه عندنا (التكة) , قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه , ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) ). قالت عائشة: يارسول الله: إنا لنكره الموت , فقال: (( ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ) ). [والسابحات سبحا] هي الملائكة التي تسبح بأمر الله أي تسرع كما يسرع السابح في الماء , [فالسابقات سبقا] هي الملائكة التي تسبق إلى أمر الله عز وجل , [فالمدبرات أمرا] وصف الملائكة بأنها تدبر الأمر يعني أمور الله عز وجل لها ملائكة تدبرها.

هذه الأوصاف كلها أوصاف الملائكة على حسب أعمالهم , وأقسم الله سبحانه وتعالى بالملائكة لأنهم خير المخلوقات , ولايقسم الله سبحانه وتعالى بشيء إلا له شأن عظيم إما في ذاته , إما لكونه من آيات الله عز وجل. [يوم ترجف الراجفة. تتبعها الرادفة] وهما النفختان في الصور , إذا رجفت الراجفة وتبعتها الرادفة انقسم الناس إلى قسمين: [قلوب يومئذ واجفة] وهذه قلوب الكفار و [واجفة] أي خائفة خوفا شديدا , [أبصارها خاشعة] يعني ذليلة , وقوله [قلوب يومئذ] بصيغة النكرة فيكون المعنى: وقلوب على عكس ذلك. [فإنما هي زجرة واحدة. فإذا هم بالساهرة] زجرة من الله عز وجل يزجرون ويصاح بهم فيقومون من قبورهم قيام رجل واحد على ظهر الأرض بعد أن كانوا في بطنها.

هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) فَأَرَاهُ الْآَيَةَ الْكُبْرَى (20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت