بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)
[إنا أعطيناك الكوثر] الكوثر في اللغة العربية هو الخير الكثير , فمن ذلك النهر العظيم الذي في الجنة والذي يصب منه ميزابان على حوضه المورود صلى الله عليه وسلم , وهذا الحوض في القيامة يرده المؤمنون من أمة النبي.
-فائدة: فمن كان واردا على شريعته في الدنيا كان واردا على حوضه في الآخرة ومن لم يكن واردا على شريعته فإنه محروم منه في الآخرة.
-فائدة: من الخيرات الكثيرة التي أعطيها النبي صلى الله عليه وسلم قال:[أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: (( نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل واعطيت الشفاعة وأحلت لي المغانم وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ) )
[فصل لربك وانحر] شكرا لله على هذه النعمة العظيمة , والمراد بالصلاة هنا جميع الصلوات , وأول ما يدخل فيها الصلاة المقرونة بالنحر وهي صلاة عيد الأضحى , [فصل لربك] الصلوات المفروضة والنوافل. صلوات العيد والجمعة , [وانحر] تقرب إليه بالنحر والنحر يختص بالإبل , والذبح للبقر والغنم , لكنه ذكر النحر لأن الإبل أنفع من غيرها بالنسبة للمساكين , [إن شانئك] أي مبغضك , ... [هو الأبتر] أي المنقطع من كل خير , إذا كان هذا في مبغضه فهو أيضا في مبغض شرعه.
-فائدة: من أبغض شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم أو أبغض شعيرة من شعائر الإسلام أو أبغض أي طاعة مما يتعبد به الناس في دين الإسلام فإنه كافر خارج الدين.